المركز الكويتي لمتلازمة الداون

 

تعريف وخصائص متلازمة داون

 

         تعتبر متلازمة داون من أكثر الظواهر انتشارا في العالم، وهي عبارة عن زيادة في عدد المورثات الصبغية عند الشخص المصاب بمتلازمة داون، بحيث يكون إجمالي المورثات الصبغية لدى الشخص 47مورثا، بينما يكون العدد الطبيعي للشخص العادي هو 46مورثا. وقد توصل العلم إلى بعض أسباب زيادة هذا المورث الصبغي الذي يؤدي إلى تثلث الصبغية 21المعروفة بمتلازمة داون، أما تسمية هذه الظاهرة بمتلازمة داون فتعود إلى العالم البريطاني جون لانجدون داون الذي وصفها وصفا دقيقا عام 1866م، وكان هذا عندما لاحظ أن أغلبية الأطفال في مركز الإعاقة الذي كان يقوم بدور الإشراف على مجموعة من الأطفال حيث لاحظ أن أغلبية الأطفال في مركز الإعاقة الذي كان يقوم بدور الإشراف على مجموعة من الأطفال حيث لاحظ أنهم يشبهون بعضهم البعض في ملامح الوجه وخصوصا في العين التي تمتد إلى أعلى والتي تشبه oriental Features العرق الأصفر، فأطلق عليهم اسم المنغوليين نسبة إلى جمهورية منغوليا، وظل هذا الاسم شائعا إلى عام 1967م عندما كانت أسباب المرض معروفة واتضح انه ناتج عن خطأ في االصبغيات ولا علاقة له بالعرق الأصفر، فتم بعدها إصدار قرار بمنع استخدام هذا الاسم لوصف المرض، وعرف منذ ذلك الوقت بمتلازمة داون. وهناك ثلاثة أنواع أساسية من متلازمة داون، النوع الأول الثلاثي "21" ويشكل 95% من متلازمة داون، النوع الثاني، ويطلق عليه اسم الانتقال ويعني به التصاق مورث زائد زوج من المورثات، ويشكل 4%، النوع الثالث، موزيبك ويشكل 1%.

 

هل نسبة ولادة طفل ذي متلازمة داون كبيرة، وعند أي عمر بالنسبة للفتيات؟

 

- لقد أشارت الإحصائيات أن من بين كل 700إلى 1000حالة ولادة طبيعية نجد حالة طفل مصاب بمتلازمة داون، من 1إلى 1000تقريبا. ويلاحظ أن 80% من الحالات المصابة بمتلازمة داون لا تتجاوز أمهاتهم ال 35سنة من العمر ومع ذلك تزداد فرص إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون لدى هؤلاء الأمهات، كما أن إنجاب طفل ذي متلازمة داون يزيد من فرصة إنجاب طفل آخر. وتوجد النسبة بين كل 800إلى 1200ولادة طبيعية حالة طفل بمتلازمة داون. ومن سن 15إلى 29سنة: 1500، ومن سن 30إلى 34سنة 1: 800، ومن سن 35إلى 39سنة 1: 270، ومن سن 40إلى 44سنة 1: 100، وفوق عمر ال 45سنة تكون النسبة من 1: 50.ومتلازمة داون هي عبارة عن خطأ صبغي "كروموسومي" يحدث خللا في المخ والجهاز العصبي ينتج عنه عوق ذهني واضطراب في مهارات الجسم الإدراكية والحركية، كما يظهر هذا الشذوذ ملامح وجهيه وجسمية مميزة وعيوبا خلقية في أعضاء ووظائف الجسم، ولا يحدث هذا الشذوذ الصبغي نتيجة خلل في جهاز من أجهزة الجسم أو نتيجة للإصابة بمرض معين وكما انه ليس بالضرورة أن يكون حالة وراثية، بل هي قدرة الله سبحانه وتعالى يحدث خلال انقسام الخلية عند بداية تكوين الجنين يقول الله تعالى في كتابه العزيز: {هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء}، وعليه فإن أي زوجين وبدون تمييز معرضين لأن يولد لديهما طفل ذو متلازمة داون. وتختلف القدرات العقلية والجسدية لدى ذوي متلازمة داون من شخص لآخر، وهذا يعني أنهم قادرون على التعلم والاستيعاب ولكن لابد من مجهودات إضافية لتحقيق ذلك من خلال عملية الشرح المكثف واستخدام طرق وبرامج تربوية ووسائل إيضاحية مناسبة لترسيخ المعلومة لديهم.

 

ما هي ردة فعل الوالدين عند اكتشاف إصابة وليدهما بمتلازمة داون؟

 

- تتفاوت ردات الفعل من شخص إلى آخر، ومهما كانت المعلومات المتوفرة لكلا الأبوين عن متلازمة داون إلا أنهما لابد وان يصابا بشيء من المفاجأة والخوف وعدم التصديق والحزن والغضب والشعور بالذنب وهي مشاعر طبيعية يشاركهم فيها جميع الآباء الذين أصيب أطفالهم بمتلازمة داون. وكان الشغل الشاغل لكثير من الدراسات التي استحدثت مؤخرا إيجاد طريقة جيدة ومقبولة لإعلام العائلة بوجود إعاقة مزمنة أو مرض في المولود الجديد، مع مراعاة المكان والموقع الذي سيتم فيه إبلاغ ذوي الطفل وذلك لأنها من أهم العوامل التي تساعد في التخفيف من شدة وقع الخبر على مسامعهم، كما أن اختيار المواقع غير المناسبة كإخبار الأب عبر الهاتف في مقر عمله، أو في ممر المستشفى أمام الآخرين الأمر الذي من الممكن أن يتسبب في إحراجه، لذا فقد وجد المختصون ضرورة لاختيار المكان والزمان المناسبين لإخبار أسرة الطفل ذي المتلازمة مع توفر الخصوصية، ونظرا لخطورة الموقف فقد وجد انه من الضروري إخبار الأم والأب فقط مع معرفة نوعية العائلة ومدى استيعابها وإدراكها لمثل هذه الحالات لما له من بالغ الأثر على نفسية الطفل في المستقبل والمهام الملقاة على عاتقهم وقدرتهم على تحمل مثل هذه المسؤولية.

 

كيف يبدو طفل متلازمة داون؟

 

معظم الأطفال الرضع والأطفال الصغار ذوي متلازمة داون جذابون ويشبهون الأطفال العاديين أكثر مما يختلفون عنهم، إلا أن الصفات المميزة لهم تصبح أكثر وضوحا كلما تقدموا في العمر.
وهي خصائص وسمات جسمية وملامح وجهيه خاصة تميز ذويها عن غيرهم من الأسوياء، ومن أهم هذه الملامح:
-  ارتخاء العضلات والمفاصل وضعفها
-  صعوبات في النطق
-  تسطح الجانب الخلفي للرأس
-  قصر الرقبة
-  صغر حجم الإذنين وإنشاء قليل من الحافة العلوية لهما
-  قد يكون لدى الطفل ذي متلازمة داون عينان تشبهان في شكلهما حب اللوز وتكونان مائلتين نحو الأعلى.
-  انف عريض ومسطح ويبدو اللسان كبيراً بالنسبة للفم.
-  خط عرضي وحيد في راحة اليد.

 

نصيحة أخيرة للوالدين
* تجنبا الشعور بالحسرة والألم لأن رثاء النفس والإحساس بإشفاق الناس والأسف على ما حدث لطفلك يعد من أهم أسباب الإحساس بالعجز.
* تذكر بأن هذا الطفل قد يكون نموه مختلفا عن نمو الأطفال الآخرين ولكن هذا لا يجعله اقل قيمة وإنسانية، فالطفل يأتي أولا ثم تأتي الإعاقة.
* اعتمدا على مساعدة مصادر ايجابية في حياتكم مثل احد الشيوخ إن احد أفراد العائلة أو صديقا حميما واطلبا منهم الدعم والتوجيه الذي تحتاجان إليه.
* تحدثا إلى بعضكما البعض وشدا من آزركما، لأن هذه المرحلة قد تكون أحد مصادر القوة التي يمكن أن تساعدكما على تجاوز هذه الأزمة. وكلما كثر التفاهم في هذه الأوقات الصعبة كلما تعززت قوتكم الجماعية وخيّم عليكم الشعور بالراحة بالنفسية.
* تحدث مع أسرة أخرى لديها طفل مصاب بنفس المرض لتكتسبا بعض الخبرات. ويمكن أن يتم مساعدتكم في ذلك عن طريق الأخصائية الاجتماعية المتابعة للحالة.
* ابحثا عن المعلومات الصحية والدقيقة ويجب أن لا تخجلا من السؤال. فالسؤال دائماً الخطوة الأولى لفهم ما يحدث لطفلكم.

* اظهرا مشاعركما وأحاسيسكما وتحدثا عنها، فان ذلك سوف يساعد على التعامل مع الوضع بشكل أفضل.
* القرار بانكما لستما وحدكما يمكنكما من التخلص من هذه المشاعر عندما تعرفان بان هناك آخرين قد عانوا قبلكم. ثم اعلما بان المساعدة والعلاج متوفر لطفلكم وان الكادر الطبي متفهم لمشاعركم وأحاسيسكم.
* ابحثا عن البرامج الجيدة والمفيدة لطفلكما واعلما بان الطب دائما يتجدد. ويمكنكما الاستفسار من الأخصائية الاجتماعية والتي تتابع حالة الطفل مع المراكز والبرامج المتوفرة في البيئة المحيطة.
* إن كلمات الرثاء عندما تقال عنه ولو كانت من أقرب الناس إليكم قد تؤدي إلى إحباط الوالدين وانعزالهما عن الآخرين وقد يخفيا الطفل عن أعين الناس. والطريق السليم هو تجاهل ما يقوله الآخرون وإخبار الأصدقاء بانه طفل كغيره، له مقدرته الخاصة وإن رعايتكم له ستجعله في وضع أفضل.
* تجعلونه مدارا للحديث مع الآخرين ولو مع أقرب الناس. لا تبحثا عن طريقة المواساة من الآخرين واجعلا حياتكما طبيعية. ما أمكن. ولا تجعلاه عذراً للتقوقع والانعزال عن الآخرين.
* لا تنسيا أنفسكما، وخذا قسطا من الراحة الكافية، وخصصا وقتا للطفل واتصلا بالآخرين من اجل المساعدة.

 

تلفون : 24821541 - 24824542 - فاكس : 24821540